السبت، يونيو 19، 2010

الحيوان الوطني


أعجبتني مقولة صديق عن الضرائب في الأردن، فهو يقول أن الضرائب عندنا تفرض على شكل حزم، بما مفهومه أن لا ضريبة أو زيادة تأتي منفردة، وهذا طبعاً من منطلق " زيادة الخير خير".
لكن ما لفت نظري أكثر هو التصريحات الأخيرة ل" أبو حمور" بأننا كنا ندفع "واحنا متخورفين ومش عارفين" ما سماه بـ " هامش غير معلن" طوال السنة الماضية زيادة على أسعار المحروقات وهذا يأتي أيضاً من منطلق " الكذب ملح الرجال"
طبعاً وكما تعودنا لن تكتفي الحكومة بالقول فرضنا عليكم حزمة ضريبية جديدة " طبة خاوة"، فلا بد أن يأخذ الموضوع صبغة التعاطف مع الطبقة الفقيرة من الشعب التي لا تركب السيارات ولا تشرب القهوة ولا تستخدم الهواتف النقالة، لتخاطبهم الحكومة الحنونة : " عملنا هيك عشانكو" حتى لا نقوم برفع أسطوانة الغاز.
حكومتنا الرشيدة، ليس بعيداً من حيث أقطن يقام مشروع اتغرقني أكثر من سنة لكي أفهم أنه نموذج يبنى رمزاً للبتراء! بعلو 3 طوابق وواجهة حجر. قد أمعنت صدقاً في التفكير في سبب نحتاج فيه مثل هذه المشاريع الخنفشارية! لكنني صدقاً لم أجد سوى أن مسؤولاً ما سيغبطه أن "يتفشخر" فيه عندما يزور معالي أبو فلان منطقنه، أو أنه عبارة عن "مصلحة يسترزق منها أكم واحد" وفهمكم كفاية. لكن التقليل من مثل هذه النفقات غير وارد، إذاً ما الحل غير جيبة المواطن الصامت المسالم الوديع؟

أفكر جدياً مع الانتخابات القادمة التي أرى أنها لن تقدم جديداً، أرى أن نضع إلى جانب نموذج انتخاب المرشحين، نموذجاً لانتخاب الحيوان الوطني المعبر عن الرؤية الحكومية للمواطن الأردني، كما يلي:

- الحمار: رمزاً للصبر على ضرائب وجمارك ورسوم وارتفاع أسعار الخ.
- الجمل: كما الجمل يقطع المسافات الشاسعة في الصحراء بلا ماء ، فالمواطن الأردني يقطع الشهر كاملاً بالحر الحارق للأسعار، وبعطش مادي بعد استئصال راتبه والدينة بشكل شبه كامل منذ أول أسبوع من الشهر.
- الخروف: مطيع ودود، ورمز قومي للسرحان، "مش داري عن الطبخة" -كما طبخة هامش البنزين السالفة الذكر-، ينساق بهدوء نحو مصيره المحتوم، وقابل للسلخ والنفخ.

الرجاء الملاحظة أن الحيوانات ينبغي تفضيلها أيضاً تبعاً لقدرة كل منها على هز الذنب بشكل أفضل، فيؤخذ بالاعتبار طول الذنب وسرعة الهز مقاسة بـ(هزة\واسطة).


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق