الجمعة، مارس 16، 2012

أيام عمان المنسفية


أيام عمان المسرحية، مهرجان شكل على مدى عقدين من الزمان معلماً ثقافياً وقبلة حج سنوية للفرق المسرحية العربية والعالمية، اختلط بشوارع وساحات ومسارح عمان وملأها روحاً وإبداعاً وفكراً.

لست خبيراً في المسرح لأتحدث عن المهرجان، ولا المهرجان يحتاج للتعريف، لكنني أجدني بكل حرقة أكتب، فالمهرجان هذه السنة لم يحصل على الدعم اللازم وإنما حصل على فتات.
فقد امتنعت أمانة عمان عن تقديم أي تمويل المهرجان أو أية مساعدات لوجستية تماماً، كما قدمت وزارة الثقافة مبلغاً مضحكاً قد يكفي لتوزيع مشروب غازي على الحضور في حال الحصول على خصم "محرز"، وذلك لأن الوضع المالي لا يسمح.

أستغرب جداً كيف أن وضع الخزينة لا يتحمل نفقات هذا المهرجان الثقافي المعلم، بينما - وعلى سبيل المثال لا الحصر- تخصص ميزانيات هائلة لاحتفالات المملكة بعيد ميلاد جلالة الملك، ثم معركة الكرامة، ثم ذكرى الاستقلال لتشكل ظاهرة متواصلة غير مبررة ومكلفة جداً.

فاحتفالات عيد ميلاد جلالة الملك والتي استمرت طوال الفترة الماضية لا تحصى، فكل مدرسة في المملكة تقيم احتفالاً خاصاً، ثم تقيم كل مديرية احتفالاً آخر، وتقيم الوزارة احتفالاً ضخماً آخر بميزانية "هالقد".

وما ينطبق على وزارة التربية ينطبق على الجامعات والمؤسسات الحكومية والوزارات وما تبعها، ولنا أن نتخيل هذا الكم الهائل من ضياع المال العام على "صدورة منسف ومطرب وأورغ"، خاصةً إذا تطرقنا إلى احتفالات الأمن العام والجيش وخصوصاً تلك
التي تقام تحت رعاية ملكية.

طبعاً ما أن تنتهي مناسبة حتى نعود للاحتفال بمناسبة أخرى، وقد قمت بحسبة صغيرة وإذ بنا نحتفل على الأقل ثمانية أشهر في السنة.
لمن لا يعرف أيضاً، عادةً ما تكون هذه الاحتفالات مواسم "تطليعة قرشين".

قبل أن نحتفل بالكرامة، فلنبحث عنها فأظنها خرجت ولم تعد، وقبل أن تعزف موسيقاتنا المسلحة عند نصب الجندي المجهول فالدقامسة جندي معلوم، وقبل أن نغني للاستقلال فلنطل على الباقورة، ولنتفقد جملة "من الشعب الأمريكي"على مشاريعنا.

قبل أن نحتفل علينا أن نبني، نبني الإنسان أولاً، ونختار بين أيام عمان المسرحية وأيام عمان المنسفية.

الجمعة، مارس 02، 2012

فشة خلق

كل اشي بيرتفع وراسنا عم يوطى.. وبيجي أخونا اللي مش عارف اسمه بقلك "حيطنا مش واطي".. أي يا عمي إطلع من هالبواب وفارقنا، ولك حيطنا واطي واطي واطي.. لدرجة إنه صاير حفرة.
بقلك "أردنيين وما ننضام".. بشرفك يا أخي! مش ضيم اللي عايشينه؟! لكان شو بتسميه بالضبط؟
شو نوع البرادة اللي ممكن نوصف رفع الكهربا فيها بعز دين البرد؟!
وشو نوع الحقارة اللي ممكن نوصف فيها رفع أجور النقل العام والواحد لو اشترى سيارة بدور ع كوري لتوفر وبصلي استخارة قبل ما يطلع فيها!

إلي زمان مش كاتب، بس بدي أرجع أكتب لأنه ترى فعلياً أنا وصلت معي مواصيل زفتة، وبديش أطعّم الحكومة لأنه القصة مش قصة حكومة ورئيس حكومة.. كل الحكومات عنا زي بعض من لما وعيت ع الدنيا.. يعني الحكومة بتيجي بتلعن أبو سنسفيل الشعب ضرايب، ورفع أسعار.. وبس الناس تتدايق منها وتخلص هي شغلتها بروحوها وبجيبولنا حكومة تانية، ونفس السيناريو بينعاد.
طبعاً طبعاً ما بننسى إنه كل رئيس حكومة بروح الكل ببلش فيه سب وشتم "غالباً بيستاهله" وكل رئيس حكومة بيتعيّن جديد ببلشوا يحكوا عنه إنه هو المخلص والمهدي المنتظر، و "الرجل النظيف"، ومن هالحكي الفاضي... لحتى تيجي ساعته ويلاقي مصير اللي قبله.. يعني في حد بيتخوت علينا ومستهبلنا وبنفخنا وبفسينا.

عموماً أنا سكرت معي من هالحكومات كلها واللي جاب أبوها، ومن مجلس النواب الكرتوني، ومن حوارات التلفزيونات المؤيدة والمعارضة، وكل الأحاديث اللي ما بتفيد.. شو بدي أعمل؟! مش عارف بس مبدئياً بفكر بالتالي:

1- أبلش بأبوي ما يدفع فاتورة الكهربا.
2- كل ما أسمع واحد بتفلسف بمنطق "حيطنا مش واطي" و"أردنيين وما ننضام" مش رح أمون ع لساني.
3- كل ليرة بدفعها لأي باص - فش داعي أحكي تكسي لأنه نادر ما أعملها - رح أوشحها بعبارة "عزيزي اللي رفعت المواصلات.. يداً بيد... عد لل3 وخد اللي بتلاقيه".

ملاحظة: النص أعلاه "فشة خلق" فقط لا غير.