
أيام عمان المسرحية، مهرجان شكل على مدى عقدين من الزمان معلماً ثقافياً وقبلة حج سنوية للفرق المسرحية العربية والعالمية، اختلط بشوارع وساحات ومسارح عمان وملأها روحاً وإبداعاً وفكراً.
لست خبيراً في المسرح لأتحدث عن المهرجان، ولا المهرجان يحتاج للتعريف، لكنني أجدني بكل حرقة أكتب، فالمهرجان هذه السنة لم يحصل على الدعم اللازم وإنما حصل على فتات.
فقد امتنعت أمانة عمان عن تقديم أي تمويل المهرجان أو أية مساعدات لوجستية تماماً، كما قدمت وزارة الثقافة مبلغاً مضحكاً قد يكفي لتوزيع مشروب غازي على الحضور في حال الحصول على خصم "محرز"، وذلك لأن الوضع المالي لا يسمح.
أستغرب جداً كيف أن وضع الخزينة لا يتحمل نفقات هذا المهرجان الثقافي المعلم، بينما - وعلى سبيل المثال لا الحصر- تخصص ميزانيات هائلة لاحتفالات المملكة بعيد ميلاد جلالة الملك، ثم معركة الكرامة، ثم ذكرى الاستقلال لتشكل ظاهرة متواصلة غير مبررة ومكلفة جداً.
فاحتفالات عيد ميلاد جلالة الملك والتي استمرت طوال الفترة الماضية لا تحصى، فكل مدرسة في المملكة تقيم احتفالاً خاصاً، ثم تقيم كل مديرية احتفالاً آخر، وتقيم الوزارة احتفالاً ضخماً آخر بميزانية "هالقد".
وما ينطبق على وزارة التربية ينطبق على الجامعات والمؤسسات الحكومية والوزارات وما تبعها، ولنا أن نتخيل هذا الكم الهائل من ضياع المال العام على "صدورة منسف ومطرب وأورغ"، خاصةً إذا تطرقنا إلى احتفالات الأمن العام والجيش وخصوصاً تلك
التي تقام تحت رعاية ملكية.
طبعاً ما أن تنتهي مناسبة حتى نعود للاحتفال بمناسبة أخرى، وقد قمت بحسبة صغيرة وإذ بنا نحتفل على الأقل ثمانية أشهر في السنة.
لمن لا يعرف أيضاً، عادةً ما تكون هذه الاحتفالات مواسم "تطليعة قرشين".
قبل أن نحتفل بالكرامة، فلنبحث عنها فأظنها خرجت ولم تعد، وقبل أن تعزف موسيقاتنا المسلحة عند نصب الجندي المجهول فالدقامسة جندي معلوم، وقبل أن نغني للاستقلال فلنطل على الباقورة، ولنتفقد جملة "من الشعب الأمريكي"على مشاريعنا.
قبل أن نحتفل علينا أن نبني، نبني الإنسان أولاً، ونختار بين أيام عمان المسرحية وأيام عمان المنسفية.
لست خبيراً في المسرح لأتحدث عن المهرجان، ولا المهرجان يحتاج للتعريف، لكنني أجدني بكل حرقة أكتب، فالمهرجان هذه السنة لم يحصل على الدعم اللازم وإنما حصل على فتات.
فقد امتنعت أمانة عمان عن تقديم أي تمويل المهرجان أو أية مساعدات لوجستية تماماً، كما قدمت وزارة الثقافة مبلغاً مضحكاً قد يكفي لتوزيع مشروب غازي على الحضور في حال الحصول على خصم "محرز"، وذلك لأن الوضع المالي لا يسمح.
أستغرب جداً كيف أن وضع الخزينة لا يتحمل نفقات هذا المهرجان الثقافي المعلم، بينما - وعلى سبيل المثال لا الحصر- تخصص ميزانيات هائلة لاحتفالات المملكة بعيد ميلاد جلالة الملك، ثم معركة الكرامة، ثم ذكرى الاستقلال لتشكل ظاهرة متواصلة غير مبررة ومكلفة جداً.
فاحتفالات عيد ميلاد جلالة الملك والتي استمرت طوال الفترة الماضية لا تحصى، فكل مدرسة في المملكة تقيم احتفالاً خاصاً، ثم تقيم كل مديرية احتفالاً آخر، وتقيم الوزارة احتفالاً ضخماً آخر بميزانية "هالقد".
وما ينطبق على وزارة التربية ينطبق على الجامعات والمؤسسات الحكومية والوزارات وما تبعها، ولنا أن نتخيل هذا الكم الهائل من ضياع المال العام على "صدورة منسف ومطرب وأورغ"، خاصةً إذا تطرقنا إلى احتفالات الأمن العام والجيش وخصوصاً تلك
التي تقام تحت رعاية ملكية.
طبعاً ما أن تنتهي مناسبة حتى نعود للاحتفال بمناسبة أخرى، وقد قمت بحسبة صغيرة وإذ بنا نحتفل على الأقل ثمانية أشهر في السنة.
لمن لا يعرف أيضاً، عادةً ما تكون هذه الاحتفالات مواسم "تطليعة قرشين".
قبل أن نحتفل بالكرامة، فلنبحث عنها فأظنها خرجت ولم تعد، وقبل أن تعزف موسيقاتنا المسلحة عند نصب الجندي المجهول فالدقامسة جندي معلوم، وقبل أن نغني للاستقلال فلنطل على الباقورة، ولنتفقد جملة "من الشعب الأمريكي"على مشاريعنا.
قبل أن نحتفل علينا أن نبني، نبني الإنسان أولاً، ونختار بين أيام عمان المسرحية وأيام عمان المنسفية.