الاثنين، يونيو 28، 2010

القمة الخماسية.. عالسريع

بما أن هذه القمة التي عقدت مؤخراً في طرابلس كانت "خفيفة لطيفة" ولم ننل منها قسطنا المعتاد من وجع الراس الإعلامي. فسأكون أنا الآخر على نفس القدر من اللباقة ولن أوجع رؤوسكم كثيراً.
فقط أريد التأمل في أبرز قرارات هذه القمة الخماسية، خير اللهم اجعله خير:

1-كلّفت القمة الأمانة العامة إعداد البرنامج الزمني (في حدود 5 سنوات) اللازم لتنفيذ خطوات تطوير منظومة العمل العربي المشترك والتبعات المالية المترتبة على ذلك. على طول تبعات مالية؟؟ يلا مهو كله من جيبة هالمواطن.. سيروا على بركة الله سنتحمل وأكيد القرارات الأخرى تحمل النفع والتغيير والخير العظيم لمواطن العربي.

2- تكليف وزراء الخارجية وكذلك وزراء العدل العرب بإعادة درس النظام الأساسي لمحكمة العدل العربية باعتبارها أحد الأجهزة الرئيسية في منظومة العمل العربي المشترك. يعني رواتب أكم لجنة من وزارة الخارجية على أكم لجنة من وزارة العدل، على أكم لجنة تنسيق... ومستشارين.. عظيم.

3-عقد القمة العربية مرتين في العام، قمة عادية وقمة تشاورية تعقد في دولة المقر (مصر)، وعقد قمم عربية نوعية تكرس لبحث مجالات محددة على غرار القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والقمة الثقافية.
ممم... يعني بدل مصاريف قمة وحدة، سيتم عقد قمم كثيرة بداعي وبدون داعي ونستطيع ضرب المصاريف من فنادق وتذاكر سفر وطيران خاص ومياومات خيالية أبو خمس مرات وأكيد قيمة نتائج القمة العادية ستضرب بعدد هذه القمم فتصبح المعادلة (0 مضرية بـ 100= 0)... لا عال العال.
طيب من وين بدها تجيب الحكومة؟؟ وما يدكم اياها تسلخنا ضرايب!؟؟
فلنأمل أن تخرج هذه اللجان (اللي دافعين عليها دم قلبنا) بحل موضوعي وعملي وفعال.. ألا وهو "حل الجامعة العربية" اللي جامعة اليرموك أحسن منها.

الجمعة، يونيو 25، 2010

إلى جماهير شعبنا العربي

قررنا نحن المواطن العربي الكحيان الانضمام إلى جماهير شعبنا العربي في الخطوة الجريئة والاستراتيجية، التي تشكل منعطفاً كبيراً في تاريخ أمتنا الشماء، التي تتجسد في استنكار خروج الشقيقة ايطاليا من كأس العالم، وتعلن دعمنا التام والكامل للبيتزا الإيطالية بزيتونها وفليفلتها. كما نؤكد أن ما ترتكبه اسرائيل من أفعال مغرضة من حصار وتجويع لأهل غزة، واعتقالات يومية، ومصادرة أراضي وهدم منازل وتهويد. هدفه إبعاد النظر عن كأس العالم، لكنه وبعزم أمتنا الجبار لن يلفت سوى الفئة الضالة، والشرذمة الفاسدة، ولن يؤثر على همة أمتنا في إبداء حزنها على خروج إيطاليا، و تشجيع ألمانيا في ما تبقى من هذه الملحمة البطولية الكبيرة.

والله من وراء القصد

السبت، يونيو 19، 2010

ما إلك إلا هيفا

قرأت اليوم في غير صحيفة عربية خبر "حزب الله يرفض انضمام هيفاء إلى سفينة كسر حصار غزة "، يبدوا محور الخبر من باب الطرفة، وتركيز الخبر على هيفاء وهبي ينسينا ما يراد دسه في الخبر من أن حزب الله هو الداعم والممول والمقرر لسفينة كسر الحصار اللبنانية. وما يعزز لدي هذا الافتراض، هو أن القناة الإخبارية التي تعد مصدر الخبر هي CNN.

الخبر في تفاصيله يبين أن محور الاهتمام ليس "هيفا" من خلال النص الاستخباراتي الذي يقدم العلاقات بين الأطراف المنظمة للسفينة وتسلسل اتصالهم بحزب الله اللبناني. حزب الله اللبناني مع أنه من أهم أجنحة المقاومة التي نحييها في عالمنا العربي والإسلامي، والدور الكبير الذي لعبه في تحرير جنوب لبنان وحرب تموز 2006، نقف له احتراماً وإجلالاً. لكن منذ أعلن عن خبر انطلاق سفينة "مريم" والحكومة الإسرائيلية تروج لدعاية أن هذه السفينة اللبنانية، إنما هي سفينة عسكرية تابعة لحزب الله - الذي يعتبر جماعة إرهابية من قبل الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية- محملة بالأسلحة والمتفجرات والإنتحاريين والإيرانيين، وهذا تلقائياً يوجد مبرراً للبحرية الإسرائيلية للتعامل مع السفينة على أقل تقدير كما تعاملت مع "مافي مرمرة" حيث ستتعامل معها على أنها "سفينة معادية"، ويعطيها القبول الدولي للمجزرة القادمة.

خبر أمريكي لدعم الرواية الإسرائيلية تتناقله وسائل الإعلام العربية. أحسنتم!

الحيوان الوطني


أعجبتني مقولة صديق عن الضرائب في الأردن، فهو يقول أن الضرائب عندنا تفرض على شكل حزم، بما مفهومه أن لا ضريبة أو زيادة تأتي منفردة، وهذا طبعاً من منطلق " زيادة الخير خير".
لكن ما لفت نظري أكثر هو التصريحات الأخيرة ل" أبو حمور" بأننا كنا ندفع "واحنا متخورفين ومش عارفين" ما سماه بـ " هامش غير معلن" طوال السنة الماضية زيادة على أسعار المحروقات وهذا يأتي أيضاً من منطلق " الكذب ملح الرجال"
طبعاً وكما تعودنا لن تكتفي الحكومة بالقول فرضنا عليكم حزمة ضريبية جديدة " طبة خاوة"، فلا بد أن يأخذ الموضوع صبغة التعاطف مع الطبقة الفقيرة من الشعب التي لا تركب السيارات ولا تشرب القهوة ولا تستخدم الهواتف النقالة، لتخاطبهم الحكومة الحنونة : " عملنا هيك عشانكو" حتى لا نقوم برفع أسطوانة الغاز.
حكومتنا الرشيدة، ليس بعيداً من حيث أقطن يقام مشروع اتغرقني أكثر من سنة لكي أفهم أنه نموذج يبنى رمزاً للبتراء! بعلو 3 طوابق وواجهة حجر. قد أمعنت صدقاً في التفكير في سبب نحتاج فيه مثل هذه المشاريع الخنفشارية! لكنني صدقاً لم أجد سوى أن مسؤولاً ما سيغبطه أن "يتفشخر" فيه عندما يزور معالي أبو فلان منطقنه، أو أنه عبارة عن "مصلحة يسترزق منها أكم واحد" وفهمكم كفاية. لكن التقليل من مثل هذه النفقات غير وارد، إذاً ما الحل غير جيبة المواطن الصامت المسالم الوديع؟

أفكر جدياً مع الانتخابات القادمة التي أرى أنها لن تقدم جديداً، أرى أن نضع إلى جانب نموذج انتخاب المرشحين، نموذجاً لانتخاب الحيوان الوطني المعبر عن الرؤية الحكومية للمواطن الأردني، كما يلي:

- الحمار: رمزاً للصبر على ضرائب وجمارك ورسوم وارتفاع أسعار الخ.
- الجمل: كما الجمل يقطع المسافات الشاسعة في الصحراء بلا ماء ، فالمواطن الأردني يقطع الشهر كاملاً بالحر الحارق للأسعار، وبعطش مادي بعد استئصال راتبه والدينة بشكل شبه كامل منذ أول أسبوع من الشهر.
- الخروف: مطيع ودود، ورمز قومي للسرحان، "مش داري عن الطبخة" -كما طبخة هامش البنزين السالفة الذكر-، ينساق بهدوء نحو مصيره المحتوم، وقابل للسلخ والنفخ.

الرجاء الملاحظة أن الحيوانات ينبغي تفضيلها أيضاً تبعاً لقدرة كل منها على هز الذنب بشكل أفضل، فيؤخذ بالاعتبار طول الذنب وسرعة الهز مقاسة بـ(هزة\واسطة).


الخميس، يونيو 03، 2010

الأولى - مع أسطول الحرية

بعد يومين من جريمة أسطول الحرية قررت أن أجرب موضوع المدونات، ربما لأقنع نفسي بأني أفعل شيئا ما أو أعبر عن رأيي وغالباً لكسر الملل بتغيير طريقة التعبير...يلا انشالله خير
.
أول موضوع أود مناقشته ليس المكاسب التي حققها أسطول الحرية، أو وحشية جريمة القرصنة والقتل، أفضل اليوم أن أناقش ربما مع نفسي مستوى البلادة التي وصلت إليها الشعوب العربية لا الحكومات فقط. نعم، شعوبنا غريبة عجيبة يا أخي، تريد من الحكومات التحرك وهي كشعوب لا تكاد تتزحزح من سرير الرضوخ المطلق.

لنأخذ على سبيل المثال لا الحصر حكومتنا الأردنية الرشيدة، فالحمدلله شعبنا ما زال يعاني من مخاوف عظيمة في انتقاد أداء الحكومة وخصوصاً سياسياً، فبدل أن تخاف الحكومة من قرار الشعب الذي يفترض به أن يستطيع عبر مجلس الأمة أن يطرح الثقة بها، شعبنا يعاني خوف "الجويدة" في حال قام حتى بإبداء امتعاضه من الرد المخجل للحكومة على قرصنة دولة وحشية وهمجية.

ففي حين قامت "نيكاراغوا" بتجميد علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل وهي التي لا ناقة لها ولا جمل في الموضوع، حكومتنا الأردنية اكتفت كما العادة بالاستكار، وقام البطل القومي المغوار ناصر جودة بخطوة غير مسبوقة وشجاعة باستدعاء القائم بأعمال السفارة وقال لها بملء الفم " يا ابن عمي ما بصير هاظ الحكي" واستطرد " لا تعيدوها يا زلمة ترى بزعل.. بس على كل حال اشرب قهوتك لا تبرد".

كنت أتوقع بعد كل هذه "السقاعة" في التعامل مع الموضوع أن ينتفخ الشارع ويطالب معالي وزير الخارجية برد له أي وزن سياسي، أن يقول له كمواطنين أردنين نشعر بالخزي نتيجة لعجز الحكومة الأردنية عن حماية المواطنين الأردنين في المياه الدولية، ونشعر بالقلق والخذلان حول قدرة الحكومة الأردنية وجديتها في حماية المواطنين الأردنيين، أن يسأل لم ثمن أسر جندي صهيوني هو حصار وحرب إجرامية قتل فيها المئات وشرد فيها الآلاف بينما اختطاف مواطنين أردنيين في عرض البحر ثمنه لا يتعدى الاستنكار والاحتجاج؟

بصراحة لم أتوقع ذلك لكنني أملته أكثر، صحيح لم يخل الأمر من بعض الكلام هنا وهناك، لكنني صعقت فعلاً بأن حتى الاستنكار الذي برعت فيه حكومتنا ما شاء الله، قد غاب عن معظم شعبنا، والكل يسير في حياته الاعتيادية دون أي تغييرات، على الفيسبوك مثلا هذا ما وجدته، اهتمام واسع بمسابقة جمال لشركة مشروبات أميريكية تدعم اسرائيل، جائزتها التسوق في باريس، أعلام ألمانيا وإيطاليا بدل فلسطين وتركيا، تعرفون اقترب كأس العالم، الأغاني التافهة ما زالت توضع على الصفحات مع تعبير " أخخخ شو بتجننننننن" والقشة التي كسرت ظهر البعير أن أصحو صباحاً لأجد أول ما تقع عليه عيني من الفيسبوك " لقعدلك عالدرب قعود" !!
هل لهذه الدرجة شعبنا بليد؟؟ إذا لماذا نلوم الحكومة إذا كانت أصلاً لا تحس بنفس الشعب؟ يا حكومتنا إلعبي على راحتك وضل يا جودة استنكر، واحنا سنصمد " قاعدين على الدرب قعود"