الخميس، يونيو 03، 2010

الأولى - مع أسطول الحرية

بعد يومين من جريمة أسطول الحرية قررت أن أجرب موضوع المدونات، ربما لأقنع نفسي بأني أفعل شيئا ما أو أعبر عن رأيي وغالباً لكسر الملل بتغيير طريقة التعبير...يلا انشالله خير
.
أول موضوع أود مناقشته ليس المكاسب التي حققها أسطول الحرية، أو وحشية جريمة القرصنة والقتل، أفضل اليوم أن أناقش ربما مع نفسي مستوى البلادة التي وصلت إليها الشعوب العربية لا الحكومات فقط. نعم، شعوبنا غريبة عجيبة يا أخي، تريد من الحكومات التحرك وهي كشعوب لا تكاد تتزحزح من سرير الرضوخ المطلق.

لنأخذ على سبيل المثال لا الحصر حكومتنا الأردنية الرشيدة، فالحمدلله شعبنا ما زال يعاني من مخاوف عظيمة في انتقاد أداء الحكومة وخصوصاً سياسياً، فبدل أن تخاف الحكومة من قرار الشعب الذي يفترض به أن يستطيع عبر مجلس الأمة أن يطرح الثقة بها، شعبنا يعاني خوف "الجويدة" في حال قام حتى بإبداء امتعاضه من الرد المخجل للحكومة على قرصنة دولة وحشية وهمجية.

ففي حين قامت "نيكاراغوا" بتجميد علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل وهي التي لا ناقة لها ولا جمل في الموضوع، حكومتنا الأردنية اكتفت كما العادة بالاستكار، وقام البطل القومي المغوار ناصر جودة بخطوة غير مسبوقة وشجاعة باستدعاء القائم بأعمال السفارة وقال لها بملء الفم " يا ابن عمي ما بصير هاظ الحكي" واستطرد " لا تعيدوها يا زلمة ترى بزعل.. بس على كل حال اشرب قهوتك لا تبرد".

كنت أتوقع بعد كل هذه "السقاعة" في التعامل مع الموضوع أن ينتفخ الشارع ويطالب معالي وزير الخارجية برد له أي وزن سياسي، أن يقول له كمواطنين أردنين نشعر بالخزي نتيجة لعجز الحكومة الأردنية عن حماية المواطنين الأردنين في المياه الدولية، ونشعر بالقلق والخذلان حول قدرة الحكومة الأردنية وجديتها في حماية المواطنين الأردنيين، أن يسأل لم ثمن أسر جندي صهيوني هو حصار وحرب إجرامية قتل فيها المئات وشرد فيها الآلاف بينما اختطاف مواطنين أردنيين في عرض البحر ثمنه لا يتعدى الاستنكار والاحتجاج؟

بصراحة لم أتوقع ذلك لكنني أملته أكثر، صحيح لم يخل الأمر من بعض الكلام هنا وهناك، لكنني صعقت فعلاً بأن حتى الاستنكار الذي برعت فيه حكومتنا ما شاء الله، قد غاب عن معظم شعبنا، والكل يسير في حياته الاعتيادية دون أي تغييرات، على الفيسبوك مثلا هذا ما وجدته، اهتمام واسع بمسابقة جمال لشركة مشروبات أميريكية تدعم اسرائيل، جائزتها التسوق في باريس، أعلام ألمانيا وإيطاليا بدل فلسطين وتركيا، تعرفون اقترب كأس العالم، الأغاني التافهة ما زالت توضع على الصفحات مع تعبير " أخخخ شو بتجننننننن" والقشة التي كسرت ظهر البعير أن أصحو صباحاً لأجد أول ما تقع عليه عيني من الفيسبوك " لقعدلك عالدرب قعود" !!
هل لهذه الدرجة شعبنا بليد؟؟ إذا لماذا نلوم الحكومة إذا كانت أصلاً لا تحس بنفس الشعب؟ يا حكومتنا إلعبي على راحتك وضل يا جودة استنكر، واحنا سنصمد " قاعدين على الدرب قعود"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق