في خبر يغطي زيارة السفير العراقي لمنطقة الأغوار، لفتتني الجملة التي اختتم بها الخبر وهي كالآتي: "كما قدم المزارعون هدية رمزية للحكومة والشعب العراقي عبر السفير في عمان هي عبارة عن بندقية انجليزية ليعبروا فيها عن تضامن البندقية الاردنية مع البندقية العراقية في مواجهة أي تحد لاي بلد منهما"
قد أكون بالغت باهتمامي وتركيزي في هذه الجملة، لكنني لم أستطع المرور عليها دون أن "أصفن" للحظات في البنادق الثلاثة المذكورة، وفي حشر الإنجليز "غصب عنّا" في وحدة العراق والأردن.
هذه الجملة البريئة في ذاك الخبر القومي الوحدوي الخفيف اللطيف، "نكشت" في رأسي حقيقة أن لا بنادق ثلاثة في الموضوع ولا ما يحزنون، فالبندقية إنجليزية فقط لا غير، أما نعت البندقية بالأردنية تارةً وبالعراقية تارةً أخرى، فلا تعدو نسبةً إلى السواعد التي تحملها. يخيفني أن وحدتنا التاريخية "الفنتازية" مبنية على بندقية الاستعمار الإنجليزي، ويرعبني أن وحدتنا الجديدة الأكثر "فنتزة" مبنية على م 16 أميريكية الصنع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق