أيها الشعب الأردني العظيم..
مرحبا
مبدئياً أبدي كل أسفي لأنني أطلق عليك لفظ
العظيم كنوع من "المسخرة"، وقد كنت أطلقها طوال الأعوام الماضية بنوع من
العز والفخار والتقدير. وبحت حنجرتي وأنا أهتف "يعيش الشعب الأردني
العظيم" بلاهةً وتياسة.
شعبي الذي أخجل من كونه شعبي:
لقد نهبت أموالكم وثروات بلادكم وولي عليكم
الفاسدون، وانهكوا ميزانيتكم، واستدانوا من كل من هب ودب باسمكم ليبنوا قصورهم
ويكبروا كروشهم، ويصفحوا سياراتهم، ويرفهواطائراتهم. وأصبحت السياسة الخارجية
لبلادكم أشبه بحمار يتبع أميركا، وتشتت قواتكم المسلحة حيث وجدت مصالحها
الاستعمارية، وأصبحت سياسة بلادكم الداخلية "الدعس" على كل من يطلب
الخير للبلاد والعباد، والتسحيج لمن يسرق أقوات أولادكم، ويهينكم أمام العالم
بـ"الشحدة عليكم".
لقد سكتم سنين طوال على الإهانات بأن تطرح
لقليل منكم أعطيات هي حقوق للشعب كله، ومن مال الشعب، وتسمى إهانةً لكم.. مكرمات.
لقد سكتم سنين طوال على نظام التعليم الذي
يسوء أكثر فأكثر، ونظام الصحة الذي يؤجل عملياتكم المستعجلة الي ما بعد وفاتكم.
لقد نزفت ميزانيتكم سنين طوال على احتفالات
وأعياد ميلاد تصرف فيها ملايين الدنانير، ورضيتم أن تنشدوا في مدارسكم ما ليس فيه
ذكر للوطن، وسحبوا دمائكم ليملؤوا بها مسابحهم وخزانات وقود طائراتهم الخاصة.
لقد حلبوا أثدائكم إلى أن طرحت دماً، وسكتم
على استهبالكم واستحماركم واستجحاشكم، حتى غدوتم حيواناً مسخاً على هيئة بشر.
لقد نازعوكم على كرامتكم فتركتموها وحاربتم
من طالب بها ليتركوا لكم لقمة العيش،. ثم نازعوكم على لقمة العيش، فتركتموها وحاربتم من طالب بها ليتركوا لكم أمنكم.. ولم تفهموا أن
الحقوق لا تجتزأ فأنتم والله لا تستحقون لا الكرامة ولا الأمن ولا لقمة العيش.
أيها الشعب الساكت عن حقه الشيطان الأخرس:
أدري أنكم ستجلدون ظهري كلاماً، وستلعنون
سنسفيل أجدادي، وستتغنون بعزة الأردنيين على طريقة برامجكم الصباحية وأغانيها
التافهة التي تصفونها خطأً بالوطنية، وستخونونني وتتهمونني بتلقي أموال إيران
وأميركا وحزب الله والهنود الحمر.. عموماً لست آبه بكم فأنتم قطيع لا بشر، ولو
كنتم بشراً لنلتم غير التطنيش من حاكمكم.
أيتها القلة المندسة مثلي، يا من شاركتموني
العمالة للوطن، يا من ظللتم تنادون الشعب لينهض لحقوقه.. لقد أسمعتم إذ ناديتم
حياً.
سأقتني قنوة وشريط أغاني وطنية وسأسحج للملك
فقط، فهو العظيم المعظم ذو الجلالة يعيش يعيش يعيش وتموتون جميعاً. وسأغادر أرضكم
التي دنستموها وربما كنتم أدنى وأوضع البشر الذين عاشوا عليها على مدى التاريخ، في
أول فرصة سانحة.
وتقبلوا عدم احترامي
المواطن الوطنيّ .. سابقاً

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق